ديمة محبوبة
عمان- تعد السمنة من أخطر الأمراض الموجودة في العالم، حتى أنها سبب لأمراض قاتلة كارتفاع ضغط الدم ومرض السكري، وكذلك أمراض القلب وغيرها في الجسم.
ولأهمية توعية الناس بأمراض السمنة وأخطارها، انعقد مؤخرا اليوم العلمي الثالث لجمعية أخصائيي التغذية العلاجية الأردنية تحت شعار “المشروع الوطني لمكافحة السمنة” مؤخرا.
وجاء افتتاح اليوم العلمي الثالث تحت رعاية الأميرة سناء عاصم، والذي عقد في وزارة الصحة للحديث عن مكافحة السمنة في الأردن، وتضمنه توصيات تغذية من منظمة الصحة العالمية، والحديث عن أسباب السمنة وزيادة الوزن لدى الأردنيين.
وتبين المهندسة روحية برهم وهي مديرة المشروع، أن السمنة ومدى خطورتها تعمل عليهما الوزارة بشكل مباشر، وكمشروع تعنى فيه، جعلته مشرعا وطنيا، وجميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية تعنى بالفكرة ذاتها وتحاربها، وتعمل على توعية المواطنين بها، في كيفية الخلاص من السمنة وأخطارها.
وتؤكد أن الأردن ليس بمعزل عما يحدث في العالم، لأن نسبة السمنة وزيادة الوزن بازدياد؛ حيث أوضحت دراسات عدة أجريت بالأردن أن نسبة السمنة وزيادة الوزن للبالغين حوالي قرابة 70 %.
وتبنت وزارة الصحة، ممثلة بقسم التغذية بالوزارة “المشروع الوطني لمكافحة السمنة في الأردن”، وذلك لإعداد إطار عمل تنفيذي مع مختلف القطاعات الحكومية والخاصة المعنية، مبينة أن هذا المشروع يتطلب تعاون القطاعات كافة ذات العلاقة لإنجاحه واستمراره.
في حين تؤكد الدكتورة ورئيسة جمعية أخصائيي التغذية الأردنية ريما تيم، أن من المهم جدا تمكين أخصائيي التغذية من المشاركة في محاربة هذا المرض المنتشر في المجتمع الأردني، وحتى في العالم أجمع، وذلك من خلال إعطائهم دورهم في إرشاد المرضى وتثقيفهم، وتخطيط البرامج الصحيحة لكل حالة.
ومن خلال اليوم الذي عقدته الجمعية على مدى ثلاثة أعوام، تفرض الجمعية، ومن خلال المنتسبين لها من أخصائيي التغذية، وجودهم وعدم التغول عليهم من قبل التخصصات الطبية الأخرى وإدخال الاستشارات ومراجعات المرضى ضمن التأمين الطبي، ليتمكن المرضى من مراجعة أخصائي التغذية بدون الخوف من تكلفة الاستشارة أو المراجعة؛ إذ إن معالجة المشاكل التغذوية من البدايات ستحد من تفاقمها وحدوث ما لا يحمد عقباه.
وتشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى تعرض 1.4 مليار شخص أعمارهم 20 عاما أو أكثر لهذا المرض، ولم تقتصر زيادة حدوث السمنة أو زيادة الوزن على البالغين فقط بل تعدت لتصل الى الرضع والأطفال؛ إذ أشارت منظمة الصحة العالمية لازدياد عدد الرضع الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة (من عمر الولادة وحتى 5 أعوام) من 32 مليون رضيع على مستوى العالم في العام 1990 إلى 42 مليون رضيع في العام 2013.
ووصلت زيادة الوزن ليس فقط في الدول المتقدمة، بل أيضا في البلدان النامية ذات الاقتصادات الناشئة (التي صنفها البنك الدولي كبلدان منخفضة الدخل، وتلك متوسطة الدخل)، وتجاوز معدل انتشار زيادة الوزن والسمنة في مرحلة الطفولة لدى الأطفال قبل سن المدرسة في الدول النامية الى حوالي 30 %.
وفي حالة الاستمرار في الاتجاهات الراهنة، فإنه من المتوقع أن يزيد عدد الرضع والأطفال الصغار الذين يعانون من زيادة الوزن ليصل إلى 70 مليوناً بحلول العام 2025.
وتؤكد الناطق الإعلامي باسم الجمعية أخصائية التغذية ديمة الكيلاني، أن السمنة مشكلة صحية عامة ليست سهلة، كما يعتقد الجميع، فهي مرض ينجم عنه أمراض مزمنة عدة تشكل خطورة على الصحة كما هو على المجتمع.
وتوضح أن هذا المرض، حتى العالم المتقدم لم يستطع الحد منه، بل على العكس فالمشاكل ما تزال بازدياد.
وتضيف “رغم معرفة الجميع بأن السمنة تؤدي إلى الإصابة بالكثير من الأمراض العصرية مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وبعض أنواع السرطانات، والتي تعد من أصعب الأمراض علاجا، وأقلها شفاء أو تحسنا على المدى البعيد، على الرغم من سهولة تشخيصها وتحديد أسبابها، إلا أن عدم الاستجابة لتقليل الوزن أكثر من العمل عليه”.
ويتفق أخصائيو التغذية على أن على الفرد التحكم في حجم الوجبات الغذائية، وإعادة النظر في تكوين الوجبات السريعة والمصنعة والحد من شراء الأغذية الغنية بالسكريات والدهون وزيادة فرص وأماكن النشاط البدني وتوعية المجتمع بشكل فعال بعواقب زيادة الوزن والوصول الى السمنة، وغيرها من السياسات التي يمكن أن تقلل من زيادة استهلاك السعرات الحرارية، وترفع من مستوى النشاط البدني.
The post أخصائيو التغذية يحذرون من عواقب زيادة الوزن والوصول إلى السمنة appeared first on Alghad.
إقرأ المزيد

0 التعليقات
إرسال تعليق