السبت، 16 فبراير 2019

ارتفاع درجات الحرارة يسبب زيادة حالات التسمم الغذائي

الغد– نشر فريق من الباحثين من جامعة جيلف وجامعة تورنتو، أدلة تشير إلى أن ارتفاع درجة حرارة الكوكب قد يتسبب في جعل البشر أكثر عرضة للتسمم الغذائي.
وتشير ورقتهم البحثية المنشورة في دورية “الجمعية الملكية للعلوم المفتوحة”، إلى زيادات في أعداد الذباب الناقل للعدوى البكتيرية بسبب ارتفاع درجات الحرارة في أونتاريو بكندا في السنوات القادمة، مما سيؤدي لزيادة حالات التسمم الغذائي.

ويرتكز الباحثون إلى أحد أنواع بكتيريا كامبيلوباكتر (Campylobacterosis) التي تؤدي إلى عدد كبير من حالات التسمم الغذائي سنويا، باعتباره السبب وراء النوع الأكثر شيوعا من أمراض الجهاز الهضمي في كندا.

ويبلغ متوسط عدد حالات الإصابة في أونتاريو أكثر من ثلاثة آلاف حالة سنويا، أما في الولايات المتحدة فتسجل نحو 1.3 مليون إصابة سنويا.

ويصيب داء العطائف -ويسمى أحيانا عدوى كامبيلوبكتر- الناس في كندا أكثر في فصل الصيف مقارنة بالشهور الأخرى.

وهذه الحالة تصيب الجهاز المعوي عن طريق العدوى، وتسبب إسهالا وتشنجات في البطن كما تتسبب بالحمى وتنتج عادة عن أكل اللحم النيء أو الحليب غير المبستر والملوث بالعطيفة الصائمية، وهي بكتيريا تصيب الدواجن والماشية والغنم.

وأظهرت أبحاث سابقة أن البكتيريا يمكن أن تنتقل إلى الجهاز الهضمي البشري من خلال استهلاك الأغذية الملوثة (عادة اللحوم)، والتعامل مع الحيوانات المصابة وبصفة خاصة الدجاج.

وتحدث الحالات المرضية جراء استهلاك أغذية مثل لحم الدواجن النيء أو غير المطهو جيدا، ومياه الشرب.

وقد تؤدي العدوى إلى حدوث مشكلات صحية مزمنة في 2% إلى 10% من الحالات.

وعُثر على الذباب والبكتيريا على أجساد المرضى. وبشكل عام، ينشط الذباب في الصيف، ولهذا يعتقد الباحثون أن هذا الذباب قد يكون ناقلا للعدوى.

التسمم الغذائي وعلاقته بالربيع والصيف
وتقترح اختصاصية علم الأوبئة ميلاني كوزينز من جامعة واترلو في كندا، أن فصلي الربيع والصيف -الأكثر دفئا- يمكن أن يجعلا الذباب المنزلي أسرع وأكثر طاقة، مما يؤدي إلى انتشار البكتيريا المسببة للإسهال إلى أماكن أكثر، ونتيجة لذلك يمكن أن تزيد إصابات كامبيلوباكتر المنقولة بالغذاء مع تغير المناخ.

وعمل الباحثون، في هذا البحث على افتراض أن الذباب هو ناقل المرض، وناقشوا ما يمكن أن يحدث إذا ظهر المزيد من الذباب في كندا كل صيف مع ارتفاع درجات حرارة الأرض.

وأظهرت الدراسات السابقة أن بيض الذباب يفقس بسرعة أكبر في درجات الحرارة الدافئة، مما يسمح للحشرات بتكاثر أكثر فعالية.

وتركز المحاكاة الحاسوبية على تأثير ارتفاع درجة حرارة الجو على الذباب ونشاطه في فصل الربيع والصيف، وزيادة حالات الإصابة بالمرض.

وقد اقتربت نتائجهم من البيانات الحقيقية المتاحة لعام 2013، وسمحت لهم بالتنبؤ بالإصابات المستقبلية في ظل سيناريوهات الاحترار المختلفة.

وتفترض المحاكاة أن الذباب يصبح أكثر نشاطا مع تغير المناخ، لأنه -مثل الحشرات الأخرى- يعتمد على درجات الحرارة المحيطة للتدفئة والتبريد. وتفترض المحاكاة أيضا أن هناك زيادات بكتيرية مع الاحترار.

ولمعرفة المزيد حول ما يمكن أن يحدث مع المجموعات السكانية للذباب، بنى الباحثون نماذج تحاكي أعداد التجمعات السكانية للذباب في كندا على مدى الاثنتي عشرة سنة الماضية، ثم استخدموها للتنبؤ بالتغيرات السكانية في ظل ظروف الاحتباس الحراري في المستقبل.

وأفادوا بأن نماذجهم أظهرت أن أعداد التجمعات السكانية للذباب تزداد بشكل مطرد، وأن حالات التسمم الغذائي المتسببة فيها بكتيريا كامبيلوبكتر يمكن أن تتضاعف بحلول عام 2080.

وهذه الدراسة كما نقلت الجزيرة هي الأحدث في تسليط الضوء على نتائج الاحتباس الحراري على سلوك الحشرات.

وكانت دراسات أخرى سابقة قد توقعت كيف أن تغير المناخ قد يزيد من هجمات الآفات على المحاصيل، وكيف يؤثر على الصحة العامة مثل زحف مرض لايم إلى كندا.

The post ارتفاع درجات الحرارة يسبب زيادة حالات التسمم الغذائي appeared first on Alghad.


إقرأ المزيد

0 التعليقات

إرسال تعليق