عمان- الرمان فاكهة خريفية لُقّبت “بملكة الفواكه”، وتمتاز بخصائص وقائية وعلاجية.
ولاختلاف الرمان في الشكل واللون والطعم أثر على تعدد استعمالاته، ممّا جعل منه ما يؤكل ثمره، ومنه ما لا يُستعمَل إلا في العلاج.
الرّمان رمز للخير والرزق، وذلك لغنى ثماره وعصيره بالعناصر الغذائية وخصوصا الفيتامينات، حيث تحتوي الثمرة في معظمها على الماء والمواد السكرية والبروتينات والألياف والفينولات وفيتامينات أ وب وج، وحمض الليمون.
بالإضافة لمقادير ضئيلة من الحديد والفوسفور والكبريت والبوتاسيوم والمنغنيز. لذا يُعتبر الرّمان من المواد الغذائيّة المفيدة في العلاج والوقاية من الأورام السرطانية، وتصلب الشرايين والجلطات بأنواعها وفقر الدم والالتهابات البكتيرية والروماتيزم والإسهال.
وكذلك له قدرة عالية على تحسين الصحة النفسية من خلال تقليل التوتر والوقاية من الزهايمر لقدرته على تقليل تراكم الأميلويد في الخلايا المسؤولة عن الذاكرة.
وكون الرمان يمتلك قدرة عالية على تحفيز عملية إلتئام الجروح ودباغة وتقوية الأنسجة الرخوة، فقد أثبت قدرته في الطب الشعبي على علاج القرحة المعدية والإثني عشرية.
أما المفاجأة العجيبة التي اكتشفها علماء سويسريون، فهي دور الرمان في تجديد الشباب، ومقاومة شيخوخة العضلات والأنسجة، فالرمان يحتوي على مادة تُدعى إيلاجيتاينس، وبمجرد دخولها إلى القناة الهضمية وبوجود بكتيريا معينة وتفاعلها معها تقوم بإنتاج مادة يورولايثين A التي تدخل الخلايا وتقوم بتنشيط مولدات الطاقة “الميتوكندريا” مما يعيد لها حيويتها ونشاطها المعهود.
لا تقتصر فوائد الرمان على البذور التي في داخلها فقط بل وتتعدى إلى القشور، وذلك بعد تجفيفها في الشمس، وذلك لإحتوائها على نسب عالية من مضادات الأكسدة كما وُجد في الدراسة التي أجراها الصينيون. فبالإضافة إلى كونه غذاء ودواء فقد أستخدم على نطاق واسع وكبير منذ قرون وفي مختلف الحضارات في دباغة الجلود والحرير لإحتوائه على مادة ملوّنة.
وبسبب زيادة المعرفة والوعي العام بأهمية جميع أجزاء الرمان بعد اكتشاف فوائده العظمى واحتوائه على مركبات وعناصر غذائية ومضادات أكسدة، فقد زاد الطلب عليه عالميا بدرجة كبيرة جدا، مما إنعكس على زيادة زراعة أشجاره والذي نتج عنه زيادة في محاصيله ووجود فائض منه.
طرق اختياره وحفظه وحمايته من الفساد:
عند شراء الرمان يجدُر الانتباه إلى اختيار الثمار الناضجة الناعمة الخالية من تشققات النمو والجروح والكدمات والأعفان.
ويجدر الإنتباه إلى تجنب الثمار المجوّفة ذات الوزن الخفيف مقارنة بمثيلاتها حتى لو بدت القشرة الخارجية سليمة أو الثمار خفيفة الوزن ذات اللون الأحمر الشاحب أو في بعض الأحيان الأحمر البني، وذلك لإصابتها بمرض عفن القلب الأسود، والذي تسببه فطريات الألتراناريا أو الأسبيرجللس، والتي تصيبها خلال مرحلة الإزهار وينمو داخل الثمرة أثناء نموها مكوناً كتلة من الحبات ذات اللون البني أو الأسود، والتي لا يمكن التحقق من إصابتها إلا عند تقطيع الثمرة.
في حال إقتناء كميات من ثمار الرمان لغايات استهلاكها طوال فترة زمنية تصل إلى الشهرين أو أكثر، فإنّ درجة الحرارة المُثلى لحفظها هي 5 درجات مئوية على أن يتم رفعها إلى 7.2 درجة مئوية في حال زيادة الفترة عن ذلك لتلافي أضرار التبريد الخارجية أو الداخلية.
وتتمثل أضرار التبريد الخارجية المؤثرة على القشرة الخارجية بتلون الجلد باللون البني وزيادة قابليتها للتعفن، أما الأضرار الداخلية فتنتج عن تعريض الثمار لدرجة حرارة ما بين -3 و 5 درجات مئوية لمدة تزيد عن شهر أو تعريضها لدرجة حرارة 5 درجات مئوية لمدة تزيد عن شهرين.
وفي حال التخزين لمدة تزيد عن 3 أشهر على درجة حرارة 7 مئوية أو أقل فإنه سينتج إنسلاق وتلون في قشرة الثمرة دون حدوث أي أعراض داخلية على حبات الرمان أو الأنسجة المحيطة بها.
ونظراً لأهمية القشرة الخارجية في العلاج وللحفاظ على جودتها وجودة بذورها وتجنّبا لكرمشتها – لشدة حساسيتها لفقدان الماء – فيتمّ حفظها إما في وسط رطوبته النسبية 90-95 % أو في عبوات مُبطّنَة بالبولي إيثيلين أو تشميعها.
أماني السعدي
اختصاصية الصحة العامة (BScDH,MScPH)
The post الرمان غذاء ودواء.. طرق حفظه وتخزينه appeared first on Alghad.
إقرأ المزيد

0 التعليقات
إرسال تعليق